السيد نصر الله عن الشهيد سليماني: كان الرجل الحاضر في الأيام الصعبة

99

بدر نيوز/ متابعة…

أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في مقابلة بمناسبة أربعينية الشهيد الفريق قاسم سليماني أنه “عندما التقينا به في الساعة الأولى شعرنا وكأننا نعرفه منذ عشرات  السنين وهو يعرفنا منذ عشرات السنين”، ولفت الى أن “شخصية الشهيد قاسم شخصية جامعة”، وأضاف “لم نكن نشعر أننا نجلس فقط مع جنرال متخصص في الشأن العسكري، وإنما كان يفهم بشكل عميق وقوي بالمسائل السياسية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى المسائل العسكرية والأمنية وأمور أخرى”

ولفت الى علاقة الحاج قاسم بالاخوة في العمل الجهادي، وقال سماحته إن “الثقة المتبادلة والصداقة والأخوة والمحبة وأيضًا الإخلاص الذي كان يتصف به الحاج قاسم ويتصف به الحاج عماد مغنية وبقية الإخوة الذين استشهدوا أو ما زالوا على قيد الحياة من إخواننا، كلها كانت تبشر منذ الأيام الأولى أننا سنكون أمام تجربة ممتازة جدًا ورائعة وقوية، وستعطي دفعًا لعمل المقاومة”.

ونوّه الى العلاقة المميزة التي كانت تربط الشهيد قاسم بالشهيد مغنية، وقال السيد نصر الله “كانت علاقة ود ومحبة، حيث إنهما أصبحا كأخوين وصديقين، ونشأت بينهما علاقة بيتية”.

وحول “مدرسة الحاج قاسم”، قال سماحته “تتميز بأنه يذهب إلى الميدان مباشرة ويستمع إلى المقاتلين والمجاهدين”، وأشار الى أن لهذا الأمر “حسنات كبيرة جدًا في الإدارة والقيادة”.

وأضاف “في محاربة داعش في سوريا والعراق كان يمشي في الخطوط الأمامية على عكس ما يفعله الجنرالات عادة”.

وأشار السيد نصر الله إلى أن “الحاج قاسم كان يعمل لساعات طويلة، ففي بعض المرات كان يعمل مثلًا ولديه ألم في أضراسه، وكان الرجل الحاضر في الأيام الصعبة”.

وتابع السيد نصر الله أنّ “انتصار العام 2000 هو نتيجة التراكم الكمي والنوعي لعمل المقاومة في لبنان منذ 1982، إذ فتح الحاج قاسم الأبواب أمام مستوى متقدم من التدريب لرفع الكفاءة البشرية، حيث أصبح لدينا قوة صاروخية، كذلك وضع برنامج عمل للمقاومة لثلاث سنوات”.

وعن دور الشهيد سليماني في حرب تموز، أوضح السيد نصر الله أنه كان له الدور الأول في تأمين الجهوزية بمستوى عال، كما كان طيلة الحرب سوياً مع الحاج عماد مغنية، كاشفاً أن الشهيد سليماني تأثر كثيراً برسالة المجاهدين خلال حرب تموز 2006.

وعن العراق، أكد السيد نصر الله أن الحاج قاسم كان مستعداً للموت لأجل حماية العراق والعتبات المقدسة، وأن حضوره في الجبهات كان أهم ما فيه التثبيت النفسي والمعنوي والروحي للمجاهدين.

ووصف سماحته الحاج أبو مهدي المهندس بأنه على درجة عالية من الإخلاص والوفاء والتدين وفيه الكثير من المواصفات المشتركة مع الحاج سليماني، موضحاً أن آخر لقاء جمعه بالحاج قاسم كان قبل استشهاده بيومين، حيث طلب منه راجياً أن لا يذهب إلى العراق لأن الوضع خطير لكنه أصرّ على الذهاب لوجود مهمات.

وحذّر السيد نصر الله أميركا بأن ما قامت به بقتل سليماني لهي خطوة كسرت كل الخطوط الحمراء، الأمر الذي سيضع محور المقاومة وشعوبنا وأمتنا في مواجهة مباشرة معهم، مشدداً على أن المواجهة الأعم مع أميركا قد تأخذ أشكالاً متنوعة ومختلفة سياسية واقتصادية وأمنية.

وتابع “دماء الحاج قاسم وأبو مهدي والشهداء بلا شك أعطت دفعًا كبيرًا ودفقاً هائلًا لحركات المقاومة، وهذا حصل في عملية “البنيان المرصوص” التي كانت انتصاراً عظيماً وكبيراً وحاسماً في مسار الأمور في اليمن وحصل كذلك في سوريا”.

وكشف السيد نصر الله أن عدداً من الاخوة المجاهدين بعثوا له بعد استشهاد الحاج قاسم رسائل يطلبون الإذن وتوفير فرصة العمليات الاستشهادية لهم.

وفي الختام أوضح السيد نصر الله أن الشهيد سليماني كان شخصية مركزية ومتكررة وحاضرة في أكثر من بلد، وقد أرادوا حذفه لتحقيق أهدافهم ومن أهمها في هذه المرحلة “صفقة القرن”، قائلاً أن وجود الحاج سليماني يخدم الإسلام والمسلمين والأمة والمقاومة أكثر بكثير من وجودي”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here