العراقي باسم فرات يحرز جائزة السلطان قابوس للثقافة

172

بدر نيوز/ متابعة …

شهدت العاصمة العمانية مسقط في 19 كانون الاول الجاري  حفل تسليم جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والاداب  بنسختها الثامنة  لعام 2019 الى  الشاعر والرحالة العراقي المغترب باسم فرات  والمخصصة للعرب ،اما في فرع الفنون فكانت من حصة المطرب المصري (علي الحجار) وقد حجبت جائزة دراسات علم الاجتماع .حضر الاحتفال السفير المصري ولم يحضر السفير العراقي “لكن حضر العراق مع باسم فرات بكامل تاريخه وأمجاده وأبهته وشباب ثورة اكتوبر الابطال”

حياة غريبة

سيرة حياة “باسم فرات” كما هي كتاباته غريبة وخرافية، فهو يرصد بتركيز مشاهداته في البلدان التي زارها وقد الف 5  كتب في مجال ادب الرحلات وهي من شروط الاشتراك في المسابقة ، ومن يطلع على تلك المؤلفات يحس بإنها مزيج من الشخصيات الواقعية والخيالية، فترى هناك الذكي والغبي والقوي والضعيف والصغير والطيب والشرير يتحركون داخل كتب باسم، كما تجد الحيوانات والطيور والنباتات وحتى الجمادات، كل هذا موجود  واكثر فأنت تسافر مع فرات وتتعرف على ذلك المجتمع بتقاليده وعاداته مع كم هائل من المقارنات المفيدة وتواصل ما يمر به البلد في الحاضر متأثرا بتاريخه وحضارته البعيدة متطلعا لمستقبله !

 هذا ويذكر أن الشاعر والرحالة باسم فرات بفوزه بجائزة السلطان قابوس يكون قد حصل على ثلاث جوائز في أدب الرحلات خلال 6 أعوام فقط، وربما يكون الوحيد في الثقافة العربية حقق هذا الانجاز، فهل هناك من يستغــــــرب ان يحصل(باسم)  على مثل هكذا جوائز فمن يستحقها أذن!

باسم فرات شاعر وكاتب أدب رحلات ومهتم بالهوية والتنوع الثقافي لأيمانه أن التنوع ثراء، أنه روافد مهمة في نهر الثقافة العربية والانسانية، وفهم هذا التنوع ودراسته تعيننا كثيرا على مد جسور المحبة والألفة والتعارف بين شعوب المنطقة كافة بل وشعوب العالم أجمع.

يلتزم بمبدأ في القراءة والبحث ولا يستعير حنجرة الآخرين في شعره وكتابته بل وحتى قراءاته، وهو التزام تبناه منذ بــــداياته  المبكرة في الكتابة.

رحالة او مسافر

يسأل باسم فرات نفسه دائما لمعرفة الفرق بين المسافر والرحالة،لنقتبس هنا اجابته في هذه الشهادة ” ما يميز الرحالة عن بقية المسافرين أنه ينغمس بالمجتمع الذي يزوره ويمتلك مجسات تجعله يلتقط دواخل المجتمع وجذور ثقافته ويجيد الاندماج بسرعة ووتجلى موهبته حين يكتب عن المجتمع، لأن مجساته دليل احترافي صقلته التجربة وحب المعرفة، فضلا عن ان هذه المجسات موهبة أو مهارات خاصة به، تميزه عن المسافر العادي، أو لا يمكن اطلاق صفة “الرحالة” على من زار عشرات البلدان، وأنما على من أمتلك ما أشرت اليه اعلاه.

ومن شروط الاندماج بالمجتمع بسرعة واضحة، عبر تناول الأكلات الوطنية والتجوال في المناطق والاحياء السكنية بكافة طبقاتها بما في ذلك العشوائيات، وجعل وسائط النقل العامة وسيلة للتنقل وليست وسائط النقل السياحي كي يكون التعرف على نبض المجتمع وجوهره بلا رتوش.

ولأن الرحالة مغامر فلا بد من تعرضه للتسمم والأمراض والسطو والابتزاز او ما يشبه ذلك مما تعرضت له عبر تجوالي ورحلاتي مما يؤكد اندماجه في البيئة التي يزورها.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here